الشيخ محمد علي الأنصاري

309

الموسوعة الفقهية الميسرة

ثانيا - لبس ثوبي الإحرام : وهو واجب على الرجال خاصّة . والمراد ب « ثوبي الإحرام » هو الإزار والرداء ، ويعتبر في الإزار ستر ما بين السرّة والركبة ، وفي الرداء كونه ممّا يستر المنكبين ، ويمكن الرجوع فيه إلى العرف . والحكم بوجوبه مقطوع به في كلام الأصحاب « 1 » ، بل قال في المنتهى : « لبس ثوبي الإحرام واجب وقد أجمع العلماء كافة على تحريم لبس المخيط . . . » « 2 » . ولا يعتبر في وصفه كيفية مخصوصة ، نعم يعتبر فيه ألّا يكون مخيطا - كما سيأتي في تروك الإحرام - وأن يكون ممّا يصلّى فيه ، بأن لا يكون حريرا ، أو من غير المأكول ، أو ما يحكي العورة ، أو متنجّسا بنجاسة غير معفوّة في الصلاة « 3 » . . . ثالثا - التلبيات الأربع : فلا ينعقد الإحرام لمتمتّع ولا لمفرد إلّا بها أو بالإشارة مع عقد قلبه بها مع عدم التمكّن من النطق بها كما في الأخرس . والحكم بوجوبها متفق عليه « 1 » . وهل تجب مقارنة التلبية للنية أو لا ؟ ذهب ابن إدريس « 2 » والشهيد « 3 » وغيرهما إلى لزوم المقارنة كمقارنة التحريمة لنية الصلاة ، بينما صرّح كثير من الفقهاء بعدمها « 4 » . وأمّا القارن فبالخيار إن شاء عقد إحرامه بها ، وإن شاء قلّد أو أشعر « 5 » . صورة التلبيات : اختلف الفقهاء في صورة التلبيات الأربع - بعد اتّفاقهم على أصل وجوبها - فذهب المحقق إلى أنّ الواجب هو : « لبّيك اللهم ، لبّيك ، لبّيك لا شريك لك ، لبّيك » « 6 » ، وأضاف المفيد « 7 » وابنا بابويه « 8 » وابن أبي عقيل « 9 » وابن

--> ( 1 ) المدارك 7 : 274 ، الحدائق 15 : 75 . ( 2 ) المنتهى 2 : 681 . ( 3 ) المصادر السابقة . 1 المنتهى 2 : 676 . 2 السرائر : 536 . 3 اللمعة : 69 . 4 المدارك 7 : 263 . 5 المدارك 7 : 266 . 6 شرائع الإسلام 1 : 246 . 7 المقنعة : 397 . 8 الصدوق في المقنع : 69 والهداية : 55 ، وحكاه عن والده في المختلف : 265 . 9 نقله عنه في المختلف : 265 .